إن منظمة CSI التي نريد

اتحاد النقابات الدولي الذي نريد يجب ان تكون لديه قواعد داخلية متفق عليها تعكس مبادئ وقيم الديمقراطية والتضامن. قواعد تسمح بإدارة كل مرحلة من حياة منظمة كبيرة مثل الإتحاد. قواعد يجب علينا جميعا احترامها دائمًا، بغض النظر عن الدور والموقف والاهتمام الشخصي. وجود القواعد واحترامها كي تكون بمثابة مثال لجميع النقابات المنتسبة وكي تستطيع منظمة دولية يميزها ويغنيها التنوع الثقافي أن تتعرف عل نفسها في كل ركن من أركان الكوكب من طريقة عملها المتوافقة مع مبادئها وقيمها الأساسية: الإنصاف، المشاركة والتضامن والشفافية والديمقراطية.

المطالب التي تم جمعها والتوافق عليها من قبل العديد من النقابات المشاركة التي طلبت في العديد من المناسبات من الأمانة العامة، المزيد من الاستماع، المزيد من التوافق ووضع نفسها في خدمة النقابات التابعة لها بدلاً من نقل القرارات المتخذة دون البحث عن التوافق والقيادة الجماعية الكافية والصبورة والضرورية.

لأن التنظيم وقدرته على التأثير والإحساس بالانتماء ينمو إذا استطاع أولئك الذين يقودونه تعزيز وتسهيل الفرص للمقارنة والتحليل والمحتوى للقضايا النقابية السياسية البحتة وللقضايا الإدارية ايضا، من تحديد البلدان المعرضة للخطر، الى استراتيجيات الاتصال والاعلام، ومن التحالفات الافضل إلى العلاقات مع الوكالات والمنظمات الدولية. ان المؤتمر يمثل بالنسبة لكل منظمة لحظة التوليف بين القواعد والديمقراطية الحقيقية والمعاملة والاسلوب ومحتوى القرارات المتخذة. ان مسار المؤتمر الذي نواجه بشغف كبير، من مناقشة النظام الأساسي، إلى الوثيقة السياسية، من قواعد المؤتمر إلى الترشيحات، أبرز وللأسف فجوات في اللوائح الداخلية وفي الاسلوب التنظيمي تترك مجالاً للسلوك التقديري المسيء للمنظمة برمتها. فجوات لا تسمح بالمشاركة الكاملة وتؤدي الى الارتباك وعدم اليقين. وبدلا من أن يكون النقاش والجدلية حول المحتوى يصبح حول التحالفات المتعارضة والهجمات الشخصية. كما تؤدي إلى تقليل المشاركة وبناء التوافق في الآراء مع ضمان احترام المواقف والآراء المختلفة وهو أمر متعب ولكنه ضروري وأساسي لا يمكن لمنظمة دولية مؤسسة على الديموقراطية مثل اتحاد النقابات الدولي أن تستغني عنه.

أن النقاش حول قواعد النظام الداخلي حاز على اهتمام العديد من النقابات المنتسبة على المستويين الإقليمي والوطني مما ادى الى تسليط الضوء على الحاجة المشتركة لمراجعة قواعد نظامنا الداخلي من أجل تحسين بنيته ومن أجل تحسين أسلوبنا في العمل. وذلك عن طريق الاستجابة لمسألة المشاركة والمناقشة وتشجيعها تماما مثلما اعتدنا ان نفعل عندما نطلب رأي العمال والعاملات وعندما نطلب منهم ان يسمحوا لنا بتمثيلهم قائمين هكذا ببناء علاقة تمثيل قوية وموثوقة. وبدلاً من ذلك تم اختيار تضييق وتجميد هذا المسار والاعتماد على قرارات القيادات العليا، مع نهج دفاعي، وبيروقراطي أكثر منه سياسي.

الا ان الجانب الذي يقلقنا اكثر وهو الذي نعيشه الان بشكل مباشر هو كيفية إدارة الحملة الانتخابية للمرشحين دون قواعد داخلية، كل شيء متروك لأهواء من يحتل الأمانة العامة، على الرغم من الطلبات الرسمية والمقترحات الملموسة التي تم تقديمها من اجل القيام بأعمال المؤتمر في ظروف عادلة. هذا الفراغ يؤدي إلى أساليب سلوك غير صحيحه وغير مفهومة في منظمة مثل اتحاد النقابات الدولي التي أردنا جميعا ان يكون منفتح ومستعد للحوار والاستماع. إنه أمر سيء ومؤذي أن نعرف أن المعلومات الحساسة والضرورية من أجل إدارة المرحلة بما فيها الترشيحات والانتخابات في المؤتمر، هي بحوزة طرف واحد دون الآخر. إنه أمر سيء ومؤذي أن نعرف عن اجتماعات حيث الموظفين المنتخبين أو الإداريين باتحاد النقابات الدولي يستخدمون مناصبهم ووظائفهم للتدخل بشكل قوي لتشجيع وتوجيه اختيار التصويت، بدلاً من تقديم معلومات صحيحة كما ينبغي. إنه أمر سيء ومؤذي للحياة الديمقراطية للمنظمة أن لم تأخذ بعين الاعتبار ضرورة اطلاع كلا الطرفين المتنافسين على الأوضاع الحرجة والصعبة على المستوى الاقتصادي أو على مستوى الحصول على تأشيرات الدخول لأولئك الأعضاء الذين يحتاجون إلى مساعدة وتضامن ملموس وذلك لضمان عدم وجود أي تمييز أو محاباة من أي نوع.

لا يمكن عدم الاستجابة للمطالبة بقواعد واضحة وشفافة وقد أصبحنا على مدة شهر من الانتخابات فيما يتعلق بضمان سرية التصويت التي تعتبر قاعدة أساسية لكل منظمة ديمقراطية ونشر الطمأنينة والهدوء، بدلا من الشكوك وعدم اليقين.
ولهذا السبب نعتقد أنه يجب تحسين إجراءات التصويت الصادرة في برلين إذا أردنا ضمان سرية نظام التصويت. ما زال لدينا الوقت للقيام بذلك ونحن مستعدون لتقديم مساهمتنا حتى نتمكن من الوصول إلى المؤتمر باقتراح يضمن للجميع حرية التصويت كما يجب ان يكون في كل منظمة ديمقراطية.

أن القواعد الداخلية والديمقراطية الداخلية ليست خياراً ولا يجب ان تكون منحازة لأحد: فهي حق وواجب للمنظمة بأكملها. وعندما تكون هناك فجوات أو فراغات تنظيمية فإن من مسؤولية الجميع ومن أجل مصلحة الجميع الإبلاغ عنها وتقديم مقترحات للحلول. كما أن مسؤولية المنتخبين هي تقديم إجابات وتوفير أقصى الضمان الديمقراطي من أجل خير المنظمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *