علينا أن نعمل أكثر من اجل السلام في الشرق الاوسط

يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية كبيرة تجاه الشعب الفلسطيني ويجب على الحركة النقابية العالمية أن تتجاوز إعلانات النوايا. وإن أردنا حقا أن نساهم في بناء التعايش والاحترام المتبادل بين الطرفين وبناء سلام عادل ومستقر، فيجب علينا ان ندافع فعلا عن حقوق الانسان للشعب الفلسطيني وعن حقوقه الأساسية في العمل.

ان الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين يشكل منذ عقود طويلة السبب الرئيسي في عدم استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها. كنا نعتقد ان اتفاقيات أوسلو قد بدأت مسار حل متفاوض عليه ومقبول من كلا طرفي النزاع ولكن بعد اغتيال اسحق رابين شهدنا في البداية تأخيرا في مسار الحل هذا ثم تنصلا تدريجيا منه من قبل الموقعين عليه أدى الى تجميده.

هذا الوضع وعدم وجود محادثات مباشرة بين الجانبين، أدى إلى هيمنة سياسة “الأمر الواقع” واستمرار احتلال الأراضي الفلسطينية واحتلال المزيد منها دوما لتوسيع المستوطنات غير الشرعية وبناء مستوطنات جديدة.
وهو ما تسبب في عزل قطاع غزة ومن ثم هيمنة وسيطرة حماس على ما يقرب من مليوني فلسطيني، معظمهم من اللاجئين، ضحايا ورهائن دوامة العنف المتكرر منذ اكثر من عشر سنوات وانتهاك حقوق الإنسان والقانون الإنساني.
كما ترتب على ذلك تجزئة الأراضي والمجتمع الفلسطيني بالإضافة الى اعتماد الاقتصاد الفلسطيني على الاقتصاد الاسرائيلي مع استغلال عميق وبنيوي لليد العاملة الفلسطينية مع ظروف معيشة وظروف عمل غير مقبولة بالنسبة للغالبية العظمى من العمال والعاملات.

واخيرا وليس آخرا جاءت الاستفزازات والضغوط الدبلوماسية مثل مبادرة الإدارة الأمريكية لنقل سفارتها إلى القدس، والتي لن تؤدي الا الى توترات جديدة وانعدام الثقة في دور المجتمع الدولي.

نحن كحركة نقابية عالمية يجب علينا أن نلتزم بما يلي:
مطالبة الدول وهيئة الأمم المتحدة بالاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية واحترام الوضع الخاص للقدس، كخطوة أولى لاستئناف مفاوضات السلام بين الطرفين بدعم من المجتمع الدولي كله؛
المطالبة بإعادة إطلاق المبادرة التي سبق وان اعلنتها الأمم المتحدة، من أجل خطة استثمارية تعزز العمل والتعليم والخدمات في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك قطاع غزة والقدس؛
تعزيز الحوار والتعاون بين الطرفين، بدءاً من العمل، وضمان احترام حقوق الإنسان وحقوق العمل الأساسية لجميع العمال في فلسطين وإسرائيل؛
المبادرة بإطلاق برنامج تعاوني بقيادة الاتحاد العالمي للنقابات CSI، بمشاركة ودعم جميع النقابات العمالية المستعدة وذلك من أجل تعزيز الحركة النقابية الفلسطينية، بدءاً من PGFTUومن أجل حماية حقوق العمال والتعاون بين النقابات العمالية الفلسطينية والإسرائيلية .

Susanna Camusso

هذا ما يجب أن يكون التزامنا في سبيل بناء سلام عادل ومستقر في الشرق الأوسط وفي سبيل التعايش السلمي فيه.
إن نقابة CGILوفقا للمبادئ الأساسية المنصوص عليها في دستورها تعتبر أن التضامن بين النقابات هو عامل حاسم لتحقيق السلام بين الشعوب، كونه أي السلام هو الخير الأسمى للإنسانية لتحقيق الحرية وحقوق الإنسان ولتحقيق الاستقلال الوطني وحماية الهوية الثقافية والوطنية لكل الشعوب.
لهذه الأسباب المثبتة من خلال تاريخ طويل من الالتزام والحراك في سبيل حقوق الشعب الفلسطيني وحل “الدولتين للشعبين”، نرفض رفضا قاطعا الشائعات التي عممت بشكل استغلالي وانتهازي على وسائل الاعلام الاجتماعية بهدف تشويه عملنا وتاريخنا.

فيديو – مي الكيلة: “تحظى سوزانا باحترام كبير في فلسطين ونحن نعتبرها مناصرة للقضية الفلسطينية”.

أود أن أشكر سفيرة دولة فلسطين في إيطاليا، مي الكيله، على رغبتها في توضيح وتأكيد التزامي الدائم والمستمر لصالح القضية الفلسطينية وضد أي انتهاك لحقوق الشعب الفلسطيني. شكرا لك يا مي الكيلة، shukran.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *